الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

424

كتاب الأربعين

صلى ( عليه السلام ) ، ثم هوت كهوي الكوكب ، فهذه العلة في تأخير العصر ( 1 ) . وبالجملة فارتداد الشمس له ( عليه السلام ) وطلوعها بعد غيبتها أمر مشهور بين المسلمين ، بل هو في الحقيقة منتظم ( 2 ) في سلك المتواترات ، وهو يدل على عظم عناية الله به ، وجلالة شأنه لديه ، وفيضان ألطافه عليه ، وفي ذلك يقول السيد الحميري ، واسمه إسماعيل بن محمد : ردت عليه الشمس لما فاته * وقت الصلاة وقد دنت للمغرب حتى تبلج نورها في وقتها * للعصر ثم هوت هوي الكوكب وعليه قد ردت ببابل مرة * أخرى وما ردت لخلق معرب الا ليوشع أوله من بعده * ولردها تأويل أمر معجب ( 3 ) ونعم ما قال الصاحب الجليل والوزير النبيل كافي الكفاة إسماعيل بن عباد في هذا المعنى : كان النبي مدينة العلم التي * حوت الكمال وكنت أفضل باب ردت عليك الشمس وهي فضيلة * ظهرت فلم تستر بلف نقاب لم أحك الا ما روته نواصب * عادتك وهي مباحة الأسباب ارشاد ورفع استبعاد : اعلم أن كثيرا من المخذولين من النواصب استبعدوا هذه القصة وادعوا أنها موضوعة استبعادا منهم لارتداد الشمس بعد غيبتها ، وربما ادعى استحالته بعضهم ، وأنت تعلم أن دفع تلك الأخبار المستفيضة بل المتواترة بالتحكم المحض والاستبعاد

--> ( 1 ) علل الشرائع ص 351 ح 1 . ( 2 ) في ( س ) : منظوم . ( 3 ) كشف الغمة 1 : 282 - 283 .